الأهداف

مرجعنا الرئيس هو التراث الثقافي اللامادّي بشقَّيه القديم والمُعاصِر، انطلاقاً من الموسيقى وما يرتبِط بها (من رقص وأدب)، مُعالَجاً ضمن السياق الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، وحسب التسلسل والمراحل التاريخيّة الأكثر أهمّيّةً، بما فيها المرحلة الواقعيّة المُعاصِرة التي سيتم النظر إليها مُعمّقاً لتحديد نهج التطوّرات المُستقبليّة الأنسب والذي سينجم من خلال مقارنة الخبرات.


الأهداف

تأخذ الموسيقى والتقاليد الثقافيّة والفنّيّة عامّةً المُتعلّقة بها دور المحور الذي تستند عليه مضامين المشاريع؛ الشيء الذي سيمكننا من “تجسيد” واقع ما في زمنٍ مُحدّد، نعيش عواطفه وعلاقاته الاجتماعيّة وتوتّراته المثمرة والمُنتِجة وطرق التعامُل مع التراث التاريخي المعماري المادّي ومع وسطه البيئي والجغرافي. ويأخذ مفهوم “الاستدامة” حيّز الأرضيّة لتلك المبادئ، وإن كان غير مباشر تاريخيّاً إلا أنّه دقيق وواضح في المرحلة المعاصرة. يُرافق كافّة المراحل عمليّات بحثيّة وأفكار ابتكاريّة تهدف إلى تحديد “نوعية الحياة” الأكثر ملائمةً، بحيث يمكن الوصول إلى معادلة “الإنسان وبيئته” الأكثر استقلالاً عن قيوده المادّيّة والبيولوجيّة والمتعلّقة بالصحّة وبسنوات العمر المتقدّمة.


الأهداف

الثقافة

يمكن اختصارها بـ “المعرفة”، وقد تمّ ربط مفهومها عبر العصور والشعوب المختلفة بمجالات العلاقات المحلّيّة داخل المجتمعات، ولذلك لطالما اشترطت أبعادها على سياسات كل مجتمع الآنيّة. وبينما باتت المعلومة اليوم مُتاحة بشكلٍ واسع بسبب التطوّر الكبير الذي انتاب نُظُم الوسائط المتعدّدة أصبح من الضروري استخلاص وتحديد فقط المعلومة الصحيحة من خلال الوصول إلى عمق جذورها، وذلك من خلال التبادل الملموس للحقائق المختلفة والاستيعاب المتبادل لأوصافها.

البحوث

لتبسيط المقصود بمفهوم البحوث يمكننا نعتها بتنفيذ “ابتكارات فنّيّة” حقيقة، من خلال مخابر بحثيّة آنيّة تُنظَّم خصيصاً لتنفيذ منتجات مختلفة، حيث يتمتّع كل مخبر باستقلاليته المناسبة لكن تربطهم بالوقت ذاته علاقات ندّيّة في تبادل المعلومات ذات الاستخدامات المشتركة.

متعدّدةٌ هي المصادر التي تُبنى عليها البحوث، لكن لا تكون بالضرورة جميعها أصليّة “صحيحة وقابلة للتوثيق” كالعادات القديمة والعلاقة مع الوسط البيئي الجغرافي ومع كل من المفهوم الثقافي والاجتماعي والسياسي والديني في مختلف المراحل الزمنيّة… وطرق تمثيل “الحالة المُعاشة” للموسيقى وللرقص والشعر والنثر ولمختلف وسائل التواصل بما فيها المكتوبة.

لذا تبدو وكأنّها لوحة، تركيبتها معقّدة وجذّابة في آنٍ واحد، تُعتبر نقطة انطلاق أساسيّة لبناء سياق تاريخي بمفاتيح علميّة قيّمة، بحيث لا يعتمد ذلك السياق على جرد التسلسل الزمني للأحداث وحسب بل ويعمل أيضاً على “إعادة إحياء” نبض الإنسان كفرد وكمجتمع.

تأخذ الموسيقى دور العامل المشترك، فعندما تُترجِم تطوّر التقاليد الماضية تعمل من جهة على تلخيص القيم التراثيّة بقراءة واضحة المعالم وقابلة لقراءات مختلفة تلتقي على معايير وأساليب وتقنيّات مناسبة لتقديمها عالميّاً، ومن جهة أخرى تفتح آفاقاً أوسع وأعمق جديدة.


البحوث

التواصل

يتوجّب التعامل بخصوصيّة مع مفهوم “التواصل” كونه ضروريّاً لتعزيز العمليّة التشاركيّة للمستفيد الرئيسي من المشاريع المُنفّذة.

ويجدر التنويه إلى أنّ فعاليّة أي عمليّة تشاركيّة تشترط الإجماع حول معرفة تفصيليّة للمواضيع المعالجة (هذه المعرفة تتطلّب في بعض الأحيان تنظيم بعض الندوات العلميّة والدورات التعليميّة).

وطبعاً، لا وجود لهذه المعرفة إذا لم يتمكّن التواصل من إتاحة المعلومة، وإذا لم يكن هنالك أيضاً نهجٌ مناسب يوعّي كافّة الأطراف على دراسة وتقييم تلك المعلومة، وإن كان بمستوياتٍ تفصيليّة مختلفة حسب توعيّة المُتلقّي (والتقنيّات المطبّقة والتي تعتمد على خصوصيّات مختلفة من الدقّة العلمية) بهدف تحديد كافّة احتمالات “الدفاع عن أطروحة البحث” وتجميع كافّة نتائج “البحوث” بناءً على المؤشّرات الصحيحة الأعلى التي تمّ رصدها والتحقّق منها مسبقاً.

التعليم

تؤخذ بعين الاعتبار المتغيّرات المتعاقبة والمركّبة التي تؤثّر في المسارات والتطوّرات الاجتماعيّة والثقافيّة والاقتصاديّة؛ يُمكن ضمان منهج تعليمي محدّث وديناميكي فقط من خلال وضع نُظم من العمليّات التشاركيّة والتكامليّة لمختلف الجهات والتي تكون بدورها ملتزمةً باتّخاذ القرارات لأسبابٍ ومرجعيّاتٍ مختلفة. ويتوجّب على هذا النهج أن يأخذ بعين الاعتبار كل من العوامل التي تطرأ على الموضوع المدروس والتي لا مفرّ منها، واستقلاليّته، بتوقيتٍ واحد.

جودة الحياة

تماشياً مع المبادئ الأساسيّة لتوجّهات كل بلد (كل منطقة جغرافيّة)، يتعيّن على “الرؤية” المتكاملة لأي فعاليّة أن تأخذ بعين الاعتبار مفهوم الاستدامة بالمنظور البيئي والاجتماعي والاقتصادي. وتولي C. R. C. World لهذا الشأن أهمّيّة خاصّة حيث يكون الإنسان مرجعها الرئيسي، وتفعّل ذلك إمّا من خلال برامج مباشرة (مثلاً، العلاج عن طريق الموسيقى والرقص) أو من خلال فعاليّات ومشاريع تساعد في النموّ الاجتماعي والاقتصادي.